اتفاق التحكيم من وجهة النظر القانونية
يُعد اتفاق التحكيم المبرم بين الأطراف سواء كان شرطاً أو وثيقة عقد رضائي كسائر العقود له خصائصه ومميزاته ويتضمن حقوقاً والتزامات بين طرفيه ويخضع لقواعد المشروعية وعيوب الإرادة، فقد يكون صحيحاً كما قد يكون باطلاً أو قابلاً للبطلان، لأنه عقد من العقود الرضائية المسماة والملزمة للجانبين، فإذا تم بالشكل الصحيح وتوافر فيه الرضا والمحل والسبب والأهلية، فإنه لا يجوز لأي من طرفيه الرجوع فيه أو فسخه أو تعديله إلاّ بموافقة الطرف الآخر ومن ثم ينأى عن البطلان، أما إذا خالف ذلك جاز لأي من طرفيه أو الغير الدفع ببطلانه.ويعتبر اتفاق التحكيم أيضا من عقود المعاوضة .
(تعريف عقد المعاوضة)
عقد المعاوضة كما عرفه بعض العلماء: أنه العقد الذي ينشأ عنه التزام
إرادي حر بين المتعاقدين بأداء التزاماتهما المتقابلة أخذا وعطاء لتملك عين، أو الاستفادة من منفعة أو خدمة، أو اكتساب حق مالي مقابل ثمن.
ويندرج تحت عقد المعاوضة: عقد البيع، وعقد الإجارة، وعقد الكراء، وعقد شركة المضاربة (القراض).

ومن أبرز خصائص عقد المعاوضة:
-توقفه على الرضى بين المتعاقدين.
– اللزوم.
– اشتماله على العوض.
– ناقل للملكية بين الطرفين، وهذا في البيع خاصة، وقد استنبط بعض العلماء بعضاً من مقاصد العقود العوضية منها:
1-مقاصد تربوية: كوجوب الوفاء- وتكسب المسلم خلق العفة، باعتبار أن العقد وثيقة
تثبت حق الغير.
2-مقاصد تنظيمية: حيث استطاع التشريع المالي الاسلامي أن يؤسس بواسطتها أنشطة
اقتصادية متعددة.
3-مقاصد حقوقية: تحفظ حقوق المتعاملين بفضل القيمة الإثباتية التي تتميز بها.
4-مقاصد اقتصادية: حيث ازدهرت بفضلها المعاملات المالية بين الناس والحركة
الاقتصادية. وبرزت أنواع جديدة من المعاملات

اتفاق التحكيم من وجهة النظر القانونية