بعد مشاورات حول إمكانية دعم جمعية المحكمين الفلسطينيين خاصة، ومسيرة التحكيم بفلسطين عامة، تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين الجمعية ومركز التحكيم التابع لغرفة تجارة وارسو، العاصمة البولندية، حيث وقع رئيسها ماريـك تراكزيك الاتفاقية مع فـؤاد جــبر الرئيس الفخري للجمعية وعضو مجلس إدارتها والمسؤول عن العلاقات الدولية.

وحول الغاية من توقيع هذه التفاقية وغيرها من الاتفاقيات التي وقعتها جمعية المحكّمين الفلسطينيين سابقآ مع مراكز ومعاهد وجمعيات تحكيم عربية وأجنبية، قال فؤاد جبر: إن مسيرة التحكيم في فلسطين لا تزال في بداية الطريق نحو التعريف بالوسائل البديلة لفض المنازعات التجارية وخلق الثقة بهذا التوجه في أوساط رجال الأعمال الفلسطينيين لعدم وجود وعي تحكيمي كافٍ في مجتمعنا، علمآ أن غالبيتهم يعانون من طول مدة التقاضي في المحاكم التي تدوم فيها القضايا لسنوات طويلة في غياب محاكم تجارية متخصصة، وانعدام الدراية بقانون التحكيم الفلسطيني الذي يوفر إمكانيات لا يُستهان بها لفض المنازعات المالية والتجارية بطرق بديلة، وفي مقدمتها التحكيم.

وأضاف: وما نتطلع إليه هو أن نحقق من خلال اتفاقياتنا مع مؤسسات زميلة عربية وأجنبية دعمآ لنشاطاتنا في مجال إعداد محكمين مؤهلين أكفاء من ذوي الخبرة، من جهة، وتنظيم ورشات عمل ودورات ومؤتمرات للتعريف بأهمية التحكيم ومزاياه دعمآ لمسيرة التحكيم في فلسطين كما هي الحال في مصر والأردن ودول عربية أُخرى.

وتابع: نحن بصدد تبادل المعلومات والمشاركة في دورات ومؤتمرات مع مؤسسات تحكيم زميلة عربية وأجنبية هذا العام لتوسيع آفاق المحكمين وتوسيع شبكة علآقات أعضاء جمعيتنا بمحكمين عرب وأجانب تعود عليهم بالفائدة مهنياً.

وأشار جبر إلى أن الجمعية تتطلع إلى تعزيز العلاقة مع وزارة العدل، وهي الوزارة المختصة وفق الاتفاق مع وزير العدل الذي أعرب عن رغبته في التعاون مع الجمعية لدعم مسيرة التحكيم في فلسطين، ووافق على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارة والجمعية لتسهيل التواصل والتعاون، وهذا يُعتبر دعماً كبيراً تقدره الجمعية لما له من دعم لخلق كوادر تحكيم على مستوى عالٍ، علماً أن قوائم المحكمين التي تعتمدها الوزارة تضم خبراء من مهن ومجالات مختلفة، تنقص معظمهم الدراية الكاملة بإجراءات التحكيم التي ينص عليها قانون التحكيم الفلسطيني، ولا بد من إشراكهم في دورات تمكنهم من مزاولة التحكيم وفق القانون، وتكفل مصادقة المحكمة المختصة على قراراتهم وعدم ردها.

من جهته، أعرب ماريك تراكزيـك عن سروره لتوقيع هذه الاتفاقية مع جمعية المحكمين الفلسطينيين التي من شأنها ليس دعم أعضاء الجمعية فحسب، وإنما مسيرة التحكيم في فلسطين.

وأضاف: إن توفر قانون تحكيم قوي ومراكز تحكيم ومحكمين مؤهلين ذوي خبرة في المجالات المالية والتجارية والهندسية وغيرها من شأنه دعم التجارة الدولية البينية وتشجيع المستثمرين عندما يشعرون بوجود ضمان لحل أيّ خلافات مالية أو تجارية قد تنشأ بين رجال أعمال حول عقود تجارية أو عطاءات ومشاريع بالتحكيم، لما له من ميزات أهمّها تخصص المحكمين والسرعة والسرية والخصوصية، ولهذا سوف نتعاون لتحقيق الأفضل.

جمعية المحكّمين الفلسطينيين توقع اتفاقية تعاون مع مركز تحكيم غـرفة تجارة وارسو